ولا يجوز أن تقوم بذلك امرأة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أفلح قومٌ أسندوا أمرهم إلى امرأة"؛ ولأن فيها من طلب الرأي وثبات العزم ما تضعف عنه النساء، ومن الظهور في مباشرة الأمور ما هو عليهن محظور. أهـ. ( الأحكام السلطانية: 46) .
قال المناوي:
"لن يفلح قوم ولوا"وفي رواية ملكوا"أمرهم امرأة"بالنصب على المفعولية، وفي رواية (ولي أمرهم امرأة) بالرفع على الفاعلية؛ وذلك لنقصها وعجز رأيها، ولأن الوالي مأمور بالبروز للقيام بأمر الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك، فلا يصح أن تولى الإمامة ولا القضاء) . اهـ ( فيض القدير، للمناوي، الحديث رقم 7393 ) .
وقال القاضي أبو بكر بن العربي:
(هذا نص في أن المرأة لا تكون خليفة، ولا خلاف فيه... فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجلس، ولا تخالط الرجال، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير؛ لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها، وإن كانت متجالّة بَرْزَة لم يجمعها والرجال مجلس واحد تزدحم فيه معهم وتكون مناظرة لهم، ولن يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده) .اهـ (أحكام القرآن للقرطبي، تفسير سورة النمل، آية رقم 23) .
وفي الموسوعة الفقهية: 21 / 270 ):
اتفق الفقهاء على أن من شروط الإمام الأعظم أن يكون ذكرًا، فلا تصح ولاية امرأة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة) ، ولكي يتمكن من مخالطة الرجال، ويتفرغ لتصريف شئون الحكم; ولأن هذا المنصب تناط به أعمال خطيرة, وأعباء جسيمة، تلائم الذكورة. اهـ
أقول:
إنه لا تصح ولاية المرأة لا العامة ولا الخاصة وذلك للأدلة التالية:
1 ـ قوله تعالى: { أو من ينشّأ في الحلية و هو في الخصام غير مبين } . يعني: المرأة ؛ قاله ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة وغيرهما.