2 ـ أما عن نقصان الدين وهو قعود المرأة الحائض عن الصلاة وإفطارها في شهر رمضان واعتبار ذلك نقصًا في دينها لا يتلاءم وحكمة التشريع الإسلامي كونه نابعًا من عمق إيمان النساء بأحكامه سبحانه الذي أمرهن بترك الصلاة والإفطار ، وإلا كان قصر الصلاة في السفر موجبًا لنقصان دين الرجل المسافر إذ أن رأي المذهب أن الاتمام في السفر هو الموجب لنقصان الدين باعتبار أن إباحة الإفطار بالسفر من رحمة الله بعباده ولا يمكن أن يكون المسلم عاقًا لهذه الرحمة لذا ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه أسمى جماعة صاموا بالسفر عصاة.
ـ كذلك يستدل مانعو المرأة من تولي القضاء بحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) .
فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ولى الشفاء وهي امرأة قضاء السوق.
وقال آخرون: إنما ذلك كان في الأمر العام وهو الخلافة ليس القضاء .
يقول الشيخ فضل الله: إن مورد هذا الحديث هو تولية الفرس ابنة كسرى عليهم بعد موت كسرى، كما أن عدم الفلاح لاينافي الجواز.
ذلك أن المقصود من الحديث المعنى العام وهو عدم صلاحية المرأة لتولي الامارة.
أما حديث البخاري فعن أبي بكرة قال:"لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل، بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى، قال:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". (البخاري، رقم 4163) ."
قال الشوكاني:
فيه دليل على أن المرأة ليست من أهل الولايات، ولا يحل لقوم توليتها، لأنه يجب عليهم اجتناب ما يوقعهم في عدم الفلاح. أ هـ ( بتصرف. نيل الأوطار -8/305) .
وقال الماوردي- في معرض كلامه عن الوزارة: