الصفحة 5 من 11

1 ـ أن ماورد عن نقصان عقل المرأة رواية لم تثبت سندًا كما أنها مخالفة للقواعد والأصول التي تحكم الشريعة الإسلامية لأن الكتاب الكريم يرينا كمال عقلها نحو ما هو وارد في سورة النمل: (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرًا حتى تشهدون) إذ بالرغم من أنها (تملكهم وأوتيت من كل شيء) سألتْهم الفتوى وبيان الرأي والمشاورة والإجابة عن هذا الموضوع الذي يدلل على كمال رأيها وتمام عقلها ووفور حلمها ورشدها ويستمر القصص القرآني في بيان هذه السمات للمرأة إذ على الرغم من إجابتهم مستهزئين برسالة الملك سليمان بقولهم: (قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد) فإنها حكمت عقلها مرة أخرى وبعثت الى سليمان بهدية لمعرفة حقيقة أمره ولم تجنح إلى الحرب والقوة .

وقول ابنة شعيب لأبيها ليستأجر موسى: ( يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين)

كما يقول الزمخشري في كشافه: هو كلام حكيم جامع لا يزاد عليه .

وهذه امرأة فرعون التي رأت في جوف تابوت موسى نورًا ورأت في وجهه نسمة مباركة وعندما هم آل فرعون في قتله قالت: (قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا) .

وهذه أم موسى التي أوحى الله إليها بإلقاء وليدها في اليم فامتثلت لهذا الأمر فوصفها القرآن: (وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا) لذلك قالت العرب: لا أفرغ من فؤاد أم موسى وتلك المرأة التي نذرت ما في بطنها محررًا له سبحانه وابنها التي نفخ الله في فرجها فاضحت وابنها آية للناس .

والقول في الكتاب الكريم وآياته الخاصة بالمرأة يطول ، ولو كانت المرأة ناقصة العقل هو أساس التكاليف والمسؤوليات؛ فإنه كان من اللازم أن تكون تكاليف المرأة أخف من تكاليف الرجل لأن القاعدة إذا سلب الله ما وهب (العقل) عفا عما وجب (الفرائض كالصلاة والمسؤولية عن الجرائم مثلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت