الصفحة 10 من 11

و هذا الخبر ذكره ابن عبد البر وابن حجر بصيغة التقليل ؛ فقالا في ترجمة الصحابية الشفاء: ( فربما ولاها شيئًا من أمر السوق ) يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

و هذا لفظ ترجمة ابن عبد البر لها في كتابه"الإستيعاب في معرفة الأصحاب"؛ قال:

الشفاء أم سليمان بن أبي حثمة هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس ابن خلف بن صداد - وقيل ضرار - بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ، القرشية العدوية ، من المبايعات . قال أحمد بن صالح المصري: اسمها ليلى وغلب عليها الشفاء. أمها فاطمة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول ، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن ، وأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارًا عند الحكاكين فنزلتها مع ابنها سليمان ، وكان عمر يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها، وربما ولاها شيئًا من أمر السوق ) . اهـ

فخبر ولايتها شيئًا من أمر السوق روي بصيغة التقليل، و لم يصرح فيه بالحسبة، و هو ما أنكره أولادها ؛ قال الحافظ ابن عساكر في"تاريخ دمشق":

( وكانت الشفاء بنت عبد الله أم سليمان بن أبي حثمة من المبايعات ، ولها دار بالمدينة بالحكاكين، ويقال إن عمر بن الخطاب استعملها على السوق ، وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه ) . وأولادها أعلم بها من غيرهم .

و إنما الذي استعمله عمر رضي الله عنه على السوق هو ابنها سليمان ؛ ففي"تاريخ دمشق"لابن عساكر قال: ( نا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا مصعب بن عبد الله قال: سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة من صالحي المسلمين ، استعمله عمر بن الخطاب على سوق المدينة ) . أهـ

ولعل اللبس وقع بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت