الصفحة 45 من 54

وقد ذكر الله تعالي الصبر في القرآن في نحو من تسعين موضعًا، وأضاف إليه أكثر الخيرات والدرجات وجعلها ثمرة له.

1.أن الله جمع للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم. وهي:

الصلاة منه عليهم، ورحمته لهم، وهدايته إياهم.

قال تعالي: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ

( سورة البقرة: 155، 156)

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: قال عمر - رضي الله عنه -: نعم العدلان، ونعمت العلاوة

{ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } فهذان العدلان، { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } فهذه العلاوة

والعدلان: وهو ما يوضع على جانبي البعير، يعدل كل منهما الآخر، والعلاوة: هي ما توضع بين العدلين، وهي زيادة في الحمل، وكذلك هؤلاء أعطوا ثوابهم وزيدوا أيضًا. أ هـ

(تفسير ابن كثير:1/285)

وقال بعض السلف وقد عزي على مصيبة نالته فقال:

"مالي لا أصبر، وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال، كل خصلة منها خير من الدنيا وما عليها"

( يقصد الآية السابقة ) ( عدة الصابرين صـ 85)

2.ومن فضل الصبر أن الله أثنى على أهله

فقال تعالي: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (البقرة: 177) وهو كثير في القرآن .

3.الإخبار منه تعالى بأن أهل الصبر هم أهل العزائم.

قال تعالي: { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} ( سورة الشورى: 43)

أي: مما يعزم من الأمور التي إنما يعزم على أجلها وأشرفها.

4.الصبر يورث صاحبه درجة الإمامة في الدين .

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

"بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين"ثم تلا قوله تعالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت