{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} سورة السجدة: 24)
(مدارج السالكين: 2/153، وعدة الصابرين صـ 84) .
لو لم يكن في الصبر من فضيلة إلا الفوز بمحبة الله تعالي لكفي.
5.إيجابه سبحانه وتعالي ـ محبته لهم ( أي لأهل الصبر ) .
قال تعالي: { وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:146)
ومحبة الله لعبده هي أعظم مكسب يحصل للعبد، فإن العبد إذا كان محبوبًا لله،أقبل عليه الخير من كل جهة، واندفع عنه الشر والأذى، وتحققت له سعادة الدنيا والآخرة .
6.إيجابه معيته لهم، وهي معية خاصة، تتضمن حفظهم ونصرهم وتأييدهم
وهي غير المعية العامة ـ وهي معية العلم والإحاطة ـ قال تعالي: { وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }
(الأنفال: 46)
قال بعض السلف:"ذهب الصابرون بخير الدنيا والآخرة، لأنهم نالوا من الله معية الله"...
( عدة الصابرين صـ 134)
7.إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم.
قال تعالي: { وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } (النحل: 96)
8.الإخبار بأنه ما يلقى الأعمال الصالحة وجزاءها والحظوظ العظيمة إلا أهل الصبر
كقوله تعالي: { وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ } (القصص: 80)
وقال تعالي: { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } (فصلت: 35)
وللفوز بهذه المنح الربانية وهذا الأجر الكبير العظيم، لابد من الاحتساب والصبر على البلاء
قال تعالي: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران: 200)