يجري القضاء وفيه الخير نافلة ... لمؤمن واثق بالله لا لاهي
إن جاءه فرج أو نابه ترح ... في الحالتين يقول: الحمد لله
(برد الأكباد عند فقد الأولاد صـ 9)
هنيئًا لأهل البلاء الصابرين:
هنيئًا لأهل البلاء إذا صبروا واحتسبوا: فالصبر هو عبودية الضراء، وهو واجب باتفاق.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في تسلية أهل المصائب صـ 173:
الصبر على المصائب واجب باتفاق أئمة الدين.
ويقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ أيضًا كما في مدارج السالكين:
هذا والصبر واجب باتفاق العلماء وأعلى من ذلك الرضا بحكم الله، وقيل عن الرضا: إنه واجب
وقيل: هو مستحب، وقد أجمع العلماء على أن حكمه لا يقل عن الاستحباب.
وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في مدارج السالكين (2/152) :
وهو واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.
وقال أيضًا: والصبر يتحقق بثلاثة أمور:
1.حبس النفس عن الجزع.
2.حبس اللسان عن الشكوى للخلق.
3.حبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر ... (عدة الصابرين صـ 13، مدارج السالكين:2/156)
والصبر أنواع:
1.صبر على طاعة الله
2.صبر عن معصية الله .
3.وصبر على امتحان الله، أو على أقدار الله تعالي.
وهذه الأنواع ذكرها الحافظ في الفتح (11/325) في شرحه للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات"
وعند البخاري:"حجبت"بدل"حفت"
ـ والمكاره: هي كل ما تكرهه النفس ويشق عليها، وهذا يتناول مجاهدة النفس في القيام بالطاعات واجتناب المعاصي والصبر على المصائب، والتسليم لأمر الله فيها.
لكن ما هو الصبر؟
الصبر لغة: الحبس والكف.
الصبر في الشرع: حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية: كاللطم وشق الثياب.
وقيل الصبر هو: الوقوف مع البلاء بحسن الأدب.