الصفحة 44 من 54

يجري القضاء وفيه الخير نافلة ... لمؤمن واثق بالله لا لاهي

إن جاءه فرج أو نابه ترح ... في الحالتين يقول: الحمد لله

(برد الأكباد عند فقد الأولاد صـ 9)

هنيئًا لأهل البلاء الصابرين:

هنيئًا لأهل البلاء إذا صبروا واحتسبوا: فالصبر هو عبودية الضراء، وهو واجب باتفاق.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في تسلية أهل المصائب صـ 173:

الصبر على المصائب واجب باتفاق أئمة الدين.

ويقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ أيضًا كما في مدارج السالكين:

هذا والصبر واجب باتفاق العلماء وأعلى من ذلك الرضا بحكم الله، وقيل عن الرضا: إنه واجب

وقيل: هو مستحب، وقد أجمع العلماء على أن حكمه لا يقل عن الاستحباب.

وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في مدارج السالكين (2/152) :

وهو واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.

وقال أيضًا: والصبر يتحقق بثلاثة أمور:

1.حبس النفس عن الجزع.

2.حبس اللسان عن الشكوى للخلق.

3.حبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر ... (عدة الصابرين صـ 13، مدارج السالكين:2/156)

والصبر أنواع:

1.صبر على طاعة الله

2.صبر عن معصية الله .

3.وصبر على امتحان الله، أو على أقدار الله تعالي.

وهذه الأنواع ذكرها الحافظ في الفتح (11/325) في شرحه للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات"

وعند البخاري:"حجبت"بدل"حفت"

ـ والمكاره: هي كل ما تكرهه النفس ويشق عليها، وهذا يتناول مجاهدة النفس في القيام بالطاعات واجتناب المعاصي والصبر على المصائب، والتسليم لأمر الله فيها.

لكن ما هو الصبر؟

الصبر لغة: الحبس والكف.

الصبر في الشرع: حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية: كاللطم وشق الثياب.

وقيل الصبر هو: الوقوف مع البلاء بحسن الأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت