فلما كانت إحداهما على أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض""
وهكذا أخي المبتلى ...
تجد العبرة والتسلي والتعزي بما جرى لهذا النبي الكريم، حيث بقي أسير مرضه ثمانية عشرعامًا، حتى إن الناس ملوا زيارته، لطول المدة، فلم يبق معه إلا رجلان من إخوانه يزورانه، فلما أراد الله له الشفاء وتمت المدة المقدرة للمرض شفاه الله بسبب يسير، لكن جعل الله أثره عظيمًا، فمنه السبب ومنه النتيجة والأثر.
ثم أنعم الله على أيوب - عليه السلام - بالأموال العظيمة من الذهب والفضة، إثابة له على صبره مع ما ادخره له في الآخرة من عظيم الثواب.
2.ما حدث لإبراهيم - عليه السلام - عندما ابتلاه الله بذبح ابنه فوجده طائعًا لأمره،ففداه بذبحٍ عظيم، وأمره ببناء البيت الحرام
3.ما حدث لأم سلمة لما مات زوجها فصبرت واحتسبت،عوضها الله خيرًا منه:"رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"
4.ما حدث لأمر سليم زوجة أبي طلحة حين صبرت على فقد ولدها، عوضها الله خيرًا من ذلك ولدًا جاء من نسلهتسعة أولاد كلهم يحفظون القرآن .
5.ويعقوب - عليه السلام - غاب عنه ولده يوسف سنين عديدة وهو يصبر، ويكابد الآلام، ثم يفقد ابنه الثاني، ويصبر ويفقد بصره ولم يفقد صبره، ويعوضه الله أن يعودوا إليه جميعًا ويجمع شمل أولاده، ويعود إليه بصره.
6.ويوسف - عليه السلام - يسجن ظلمًا ويصبر، ثم يخرج يملك خزائن الأرض.
7.وموسي - عليه السلام - يغيب عن أمه صغيرًا وعن قومه كبيرًا فيصبر، فتكون له العاقبة.
8.والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يخرجه قومه من بلده ـ وهي أحب البلاد إليه ـ فيصبر ويحتسب ولكنه يرجع إليها عزيز الجانب.
10 ـ ومما يهون على المبتلى: انتظار الفرج:
فانتظار الفرج يهون المصيبة ويعين على الصبر عليها
فعلى المبتلى أن يحسن الظن بربه تعالى، ويعلم أن الله سيجعل له فرجًا ومخرجًا.