الصفحة 31 من 54

ومن أمثال العرب:"إن في الشر خيارًا"ومعناه: بعض الشر أهون من بعض

قال الزمخشري:"يضرب في تهوين المصيبة علمًا أن في المصائب ما هو فوقها"

(المستقصى في أمثال العرب:1/413)

8 ـ أن يعلم أن البلاء علامة على محبة الله تعالى له وإرادة الخيرية:

فقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"من يرد الله به خيرًا يُصِب منه"

وأخرج الترمذي وابن ماجة بسند صحيح عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"

وانظر إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -:"وإن الله إذا أحب"فليس الشأن أن تحب الله إنما الشأن أن يحبك الله، وأهل البلاء هم أهل محبته.

وفي الحديث:"والله لن يلقى الله حبيبه في النار"... ... ... ... ( صحيح الجامع: 407)

قال المباركفوري ـ رحمه الله ـ:

"إن عظم الجزاء": أي كثرته"مع عظم البلاء"فمن ابتلاه الله فجزاؤه أعظم

"ابتلاهم"أي اختبرهم بالمحن والرزايا

"فمن رضي"بما ابتلاه به"فله الرضا"منه تعالى وجزيل الثواب

"ومن سخط"أي: كره بلاء الله وفزع ولم يرض بقضائه"فله السخط"منه تعالى وأليم العذاب. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (تحفة الأحوذي: 7/77)

وأخرج الإمام أحمد والترمذي عن محمود بن لُبَيْد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"

وفي رواية:"فمن صبر فله الصبر ، ومن جزع فله الجزع"

وأين هذا الخير الذي أراده الله بعبده عندما يبتليه بالبلاء؟

الخير في أنه ـ سبحانه وتعالى ـ يطهره بهذا البلاء من الذنوب والمعاصي والآثام، فيوافيه يوم القيامة ولا ذنب له.

كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسند الإمام أحمد بسند صحيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت