فالإنسان الخبيث هو الذي يحب أن يعيش في الرخاء، ولا يحب ولا يرضى بالشدة بدلًا منه، ولا باليسر عُسرًا.
أما الإنسان الطيب فهو الذي يؤمن بقوله تعالى:
{ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } (التوبة: 51)
قال ابن كثيرـ رحمه الله ـ:
أي لابد أن يعقد سببًا من المحنة يظهر فيه وليه، ويفتضح فيه عدوه، يُعرف به المؤمن الصابر، والمنافق الفاجر.
قال أحد السلف:
الناس ما داموا في عافية فهم مستورون، فإذا نزل بهم بلاء صاروا إلى حقائقهم، فصار المؤمن إلى إيمانه، وصار المنافق إلى نفاقه.
كما قال تعالي: { الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } ( العنكبوت: 1-3)
قال تعالي: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ } ( البقرة: 214)
وقال تعالي: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} ( آل عمران: 142)
يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ:
ليعلم المبتلى أن المصيبة ما جاءت لتهلكه وتقتله، وإنما جاءت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبين حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا ؟ فإن ثبت اصطفاه واجتباه وخلع عليه خلع الإكرام وألبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءه وحزبه خدمًا له وعونًا له.
3ـ: إظهار المحب من المبغض، أي أنه يظهر المحب لمن نزل به البلاء أو المبغض له: