الصفحة 4 من 54

فلا تظهر المحبة والبغضاء إلا لمن نزل به البلاء

فإذا حلت المصيبة بالإنسان تجد هناك من يلتف حوله من أهل الفضل والخير، ويقدمون العون ويد المساعدة، ويسخرون في ذلك الولد والمال، وربما يقدم نفسه في خدمة هذا المبتلى، فتجد الواحد منهم يسعى ويجد ويجتهد في رفع هذا البلاء أو تخفيفه بقدر المستطاع، لكن على الجانب الآخر الشامت الذي يفرح بنزول هذا البلاء، وقد كان قبل نزول البلاء بهذا المبتلى حنونًا في الظاهر مشفقًا، يلتف حوله وقت العافية والرخاء، لكن وقت البلاء ونزول المصيبة إما في الجسد أو المال ينفَضُّ عنه، بل ربما يطعن فيه ويظهر فجوره ويجاهر بشماتته.

وهكذا دومًا المصائب، تُفرز وتظهر الناس، فيكون هناك أهل الفضل والصلاح تنفعك بعد المصيبة صحبتهم، وآخرين ظهر معدنهم لتكون على حذر منهم، فتظهر المصائب المُحب من المبغض.

جزي الله الشدائد كُل خير ... عرفت بها عدِّوي من صديقي

4ـ القيام بالعبودية على اختلاف الأحوال:

فلابد للعبد أن يعلم أن الله تعالى يربيه على السراء والضراء والنعمة والبلاء، فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت