الصفحة 29 من 54

"اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت واحدًا وأبقيت لي ستة، وكان لي أطراف أربعة فأخذت واحدًا وأبقيت لي ثلاثة، ولئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت فقد عافيت، وما ترك جزأه من القرآن في تلك الليلة ." (أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات، وفي سير أعلام النبلاء: 4/ 429)

فالذي دفعه إلى هذا أنه لم ينس نعم الله عليه .

ـ الأَكِلَة: بفتح الهمزة وكسر الكاف: داء يقع في العضو فيأكل منه . ... ... ... (اللسان: 11/22)

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

تهوين البلية بأمرين:

أحدهما: أن يعد نعم الله عليه، وأياديه عنده، فإذا عجز عن عدها، وأَيِسَ من حصرها ـ هان عليه ما هو فيه من البلاء، ورآه ـ بالنسبة إلى أيادي الله ونعمه ـ كقطرة من بحر.

الثاني: تذكر سوالف النعم التي أنعم الله بها عليه . فهذا يتعلق بالماضي وتعداد أيادي المنن يتعلق بالحال"أهـ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (مدارج السالكين: 2/167) "

وانظر إلي أيوب - عليه السلام - لما مكث في بلواه ثماني عشرة سنة فقالت له امرأته: يا أيوب. لو دعوت ربك لفرج عنك . فقال: قد عشت سبعين سنة صحيحًا، فهل قليل لله أن أصبر له سبعين سنة؟

( قصص الأنبياء لابن كثير ص 259)

وأنشد محمود الوراق ـ رحمه الله ـ:

يا أيها الظالم في فعله ... والظلم مردود على من ظلم

إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيبات وتنسى النعم

(الشكر لابن أبي الدنيا صـ 95)

وقال بكر المزني ـ رحمه الله ـ:

"إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك، يعني لتعلم قدر نعمة الله عليك في البصر خاصة. ... ... ... ... ... ... ... ... ... (الشكر لابن أبي الدنيا صـ157) "

6 ـ أن يتهم نفسه ويعلم أن هذه المصيبة بما كسبت يداه وأُوتيَ مِنْ قِبَلِ نفسه:

قال تعالي: { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} ( الشورى:30)

وقال تعالى: { وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} ( النساء:79)

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت