وقال - صلى الله عليه وسلم - في وصيته لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
"واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا"
(أحمد عن أنس السلسلة الصحيحة:2382)
4ـ تذكر الموت وسرعة الانتقال عن هذه الدار، فالموت ما ذُكِرَ في شدة وضيق إلا وسعه، ولا ذُكِر في سعة إلا ضيقها.
فقد أخرج ابن حبان والطبراني في الأوسط بسند حسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أكثروا من ذكر هاذم اللذات فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسعه عليه، ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقها عليه"... ... ... ... ... ... (صحيح الجامع:1211)
وقوله:"هاذم اللذات"بالذال، أي: قاطع اللذات"... ... ... ... ( لسان العرب: 12/ 606) "
والمراد أن العبد إذا ذكر الموت وهو في حالة ضيق من مرض أو غيره، هان عليه ذلك وتوسع عليه ما هو فيه من الضيق؛ لعلمه بسرعة الارتحال عنه وموافاته لثوابه وأجره. وإذا ذكره في حال سعة ضاقت عليه؛ لعلمه بالانتقال عنها وسرعة زوالها، وهذا خير له من أن ينهمك في الملذّات وينسى الموت وما وراءه.
وقال عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ:
"إذا كنت من الدنيا فيما يسوؤك فاذكر الموت، فإنه يسهل عليك" ( الفرج بعد الشدة: لابن أبي الدنيا ص 42)
وقال الماوردي ـ رحمه الله ـ في الأسباب التي تسهل المصيبة:
"فمنها استشعار النفس بما تعلمه من نزول الفناء، وتقضي المسار، وأن لها آجالًا منصرمة، ومددًا منقضية، إذ ليس في الدنيا حال تدوم، ولا لمخلوق فيها بقاء" ( أدب الدنيا والدين صـ 460)
5ـ ومما يهون على أهل البلاء ويخفف عنهم ألم المصيبة، أن يتذكروا نعم الله عليهم فإذا أخذ فكم أعطى، وإذا ابتلى فكم عافى: