الصفحة 18 من 54

قال ابن جرير ـ رحمه الله ـ: من قبل أن نبرأ الأنفس ، يعني: من قبل أن نخلقها.

وقال جل وعلا: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (التغابن: 11)

قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:

"بإذن الله"بأمر الله، يعني عن قدرته ومشيئته"... ... ... ... ( تفسير ابن كثير( 8/ 363) "

وقال ابن جرير ـ رحمه الله ـ:

"ومن يؤمن بالله يهد قلبه"يقول:"ومن يصدّق بالله فيعلم أنه لا أحد تصيبه مصيبة إلا بإذن الله بذلك يهدي قلبه"، يقول:"يوفق الله قلبه بالتسليم لأمره والرضا بقضائه"أ.هـ (تفسير ابن جرير: 28/ 123)

وقال علقمة ـ رحمه الله ـ في تفسير هذه الآية:

"هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم"

(تفسير ابن جرير: 28/123، تفسير ابن كثير: 8/ 163)

أخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة".

أخرج أبو داود عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"إن أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب قال: رب وماذا أكتب، قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة"

وفي لفظ عند الترمذي:"اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد"

أخرج البخاري معلقًا ووصله النسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق".

قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ:

"جف القلم بما أنت لاق"أي: نفذ المقدور بما كتب في اللوح المحفوظ، فبقي القلم الذي كتب به جافًا لا مداد فيه، لفراغ ما كتب به ... ... ... ... ... ... (فتح الباري: 9/119)

أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت