ويمسك عن الآخر مواد التطهير فيلقاه يوم القيامة بمادة خبيثة، ومادة طيبة وحكمته تعالى تأبى أن يجاوره أحد في داره بخباثته فيدخله النار طهرة له.
فإذا خلصت سبيكة إيمانه من الخبث صلح حينئذ لجواره ومساكنة الطيبين من عباده.
8ـ تحصيل الأجر والثواب:
فقد أخرج الترمذي بسند حسن عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ليَوَدَّنَّ أهل العافية يوم القيامة، أن جلودهم قُرِضَتْ بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء"... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ( الصحيحة: 2206)
وفي رواية أخرى:"يود أهل العافية يوم القيامة حين يُعطى أهلُ البلاءِ الثواب لو أن جلودهم كانت قُرِضَتْ في الدنيا بالمقاريض"
ويعلم المبتلى أنه كلما أزداد البلاء ازداد الأجر.
فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث محمود بن لبيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء."
9ـ الرفعة في الدرجات:
فقد أخرج ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعملٍ، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها."... ... ... ... ... ... ( صحيح الجامع: 1625) ، ( الصحيحة: 2599)
فقد يكون عمل الرجل لا يبلغه الدرجة التي أعدها الله له في الجنة، فيبتليه ليرفع درجته في الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
وعند أبي داود من حديث محمد بن خالد عن أبيه عن جده، وكانت له صحبة قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو ماله أو في ولده حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى"
وأخرج الإمام مسلم عن الأسود قال: