وفي اللسان (1) : ويقال هو بإزاء فلان أي بحذائه ممدودان، وقد آزيته إذا حاذيتَه، ولا تقل وازيته، وقعد إزاءه أي قبالته، و آزاه قابله ... وفي الحديث فرفع يديه حتى آزتا شحمة أذنيه أي حاذتا، و الإزاء المحاذاة والمقابلة، قال: ويقال فيه وازتا، وفي حديث صلاة الخوف: فوازينا العدو أي قابلناهم وأنكر الجوهري أن يقال: وازينا .
ثانيا: معنى المحاذاة عند المحدّثين
بوب النسائي في السنن الكبرى (2) : موضع الإبهامين عند الرفع، ثم روى حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى تكاد إبهاماه تحاذي شحمة أذنيه.
وهذا تبويب دقيق يبين موضع الإبهام، وأنه يكاد يحاذي شحمتي الأذنين وأنه لا يماسهما.
وبوب النسائي أيضا: رفع اليدين حذا فروع الأذنين عند الرفع من الركوع، ثم ذكر حديث مالك بن الحويرث أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع حتى يحاذي بهما فروع أذنيه. (3)
وبوب ابن حبان: ذكر إباحة رفع المرء يديه في الموضع الذي وصفناه إلى حد أذنيه، ثم ذكر حديث مالك بن الحويرث. (4)
قال في العون: حتى يحاذي منكبيه أي:يقابلهما، والمنكب مجمع العضد والكتف. (5)
وقال أيضا في العون: يرفع إبهامية في الصلاة إلى شحمة أذنيه الشحمة: مالان من أسفلهما. (6)
(1) لسان العرب 1/137 ( أ.ز.ا) .
(2) السنن الكبرى 1/308 الحديث رقم: (956) ،/ وقال عقبه: عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه والحديث في نفسه صحيح.
(3) السنن الكبرى للنسائي 1/221.
(4) صحيح ابن حبان 5/176.
(5) عون المعبود 2/290.
(6) عون المعبود 2/308.