ثانيا: حيال، قال النووي: قوله حيال أذنيه بكسر الحاء أي قبالتهما (1) ، قال السيوطي في شرحه لسنن النسائي (2) : حيال أذنيه أي: تلقاءهما ، وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي (3) قوله حيال منكبيه (4) بكسر الحاء وتخفيف المثناة التحتية ولام، أي: تلقاءهما.
ثالثا:آزتا، وهذه اللفظة لم ترد في خبر صحيح، وإنما وردت في حديث طويل لوائل بن حجر - رضي الله عنه -، قال: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - فذكر حديثا طويلا فيه غرائب-، وفيه قال: فَدَخَلَ مِحْرَابَهُ، فَصَفَّ الناس خَلْفَهُ، وَنَظَرَ عن يَمِينِهِ وَيَسارِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ إلى أَنْ آزتا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ .. )، رواه الطبراني والبزار مطولا، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث مختصرا، وقد تقدم بيان ضعفه. (5)
وقال الحربي: حدثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر: ( رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه بالتكبير إلى أن آزتا بشحمة أذنيه ) .
قال الحربي: قوله وكانوا بإزاء عدوهم يقول بحذائهم يقال بنو فلان بإزاء بنى فلان إذا كانوا لهم أقرانا ومنه حديث وائل رفع يدية حتى آزتا بأذنيه. (6)
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 4/114.
(2) شرح السيوطي لسنن النسائي 2/123.
(3) حاشية السندي 2/123.
(4) كذا في المطبوع،والذي في الحديث أذنيه، فلعله سبق قلم أو من الناسخ، والمراد بيان معنى اللفظة، وأنها لا تتضمن المماسة بوجه من الوجوه.
(5) ينظر ما تقدم في الفصل الثالث، الحديث الثالث عشر.
(6) غريب الحديث للحربي 3/983.