وقوله منكبيه المنكب مجمع عظم العضد والكتف والعضد ما بين المرفق إلى الكتف قوله بحيث إلخ تصوير لكونه حذو منكبيه وعبارة الخطيب قال النووي في شرح مسلم معنى حذو منكبيه أن تحاذي أطراف أصابعه إلخ.
وقوله أطراف أصابعه فاعل تحاذي والمراد بها غير الإبهامين من بقية الأصابع، وقوله أعلى أذنيه مفعوله قوله وإبهاماه إلخ أي ويحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه أي ما لان منهما قوله وراحتاه منكبيه أي وتحاذي راحتاه أي ظهرهما منكبيه.
وفي كشاف القناع (1) : ويكون الرفع إلى حذو بالذال المعجمة منكبيه برؤوسهما والحذو المقابل والمنكب بفتح الميم وكسر الكاف مجمع عظم العضد والكتف. وقال في الروض (2) : حذو أي مقابل منكبيه.
قال في العون (3) : حتى يحاذي منكبيه أي يقابلهما والمنكب مجمع العضد والكتف.
وقال السيوطي (4) : والحذو بسكون الذال المعجمة والحذاء بالمد الازاء والمقابل .
وقال المغراوي في غرر المقالة:قوله حذو منكبيه، يعني إزاء منكبيه. (5)
وتقدم تفسير بعض الحنفية للمحاذاة بأنها المماسة، قال في الدر المختار (6) : ورفع يديه قبل التكبير وقيل معه ماسا بإبهاميه شحمتي أذنيه هو المراد بالمحاذاة لأنها لا تتيقن إلا بذلك.اهـ وهذا التفسير مخالف للغة والنصوص الثابتة في صفة المحاذاة، وإنما قال ذلك بعض المتأخرين لظنهم أن المحاذاة لا تتيقن إلا بالمماسة؛ فزادوا على الوصف اللغوي والشرعي ما ليس منه، وهو مخالف لما عليه سائر الناس من اللغويين والفقهاء والمحدثين في بيان معنى الخبر، والله أعلم.
(1) كشاف القناع 1/333.
(2) الروض المربع 1/169.
(3) عون المعبود 2/290.
(4) تنوير الحوالك 1/74.
(5) غرر المقالة في شرح غريب الرسالة (رسالة القيرواني) ص114.
(6) الدر المختار 1/482.