وقال أحمد: هذا حديث واه،كان يزيد يحدث به ليس فيه ثم لا يعود، ثم لقن بآخره.
وروى الحاكم من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان عن يزيد عن عبدالرحمن عن البراء: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع، قال: فلما قدمت الكوفة سمعته يزيد فيه: ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه. (1)
قال البخاري في رفع اليدين: وحدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد ههنا عن بن أبي ليلى عن البراء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا كبر، قال سفيان: لما كبر الشيخ لقنوه ثم لم يعد، قال البخاري: وكذلك روى الحفاظ من سمع من يزيد بن أبي زياد قديما منهم الثوري وشعبة وزهير ليس فيه: ثم لم يعد. (2)
قال الدارقطني: وإنما لقن يزيد في آخر عمره: (ثم لم يعد) ؛ فتلقنه وكان قد اختلط. (3)
قال الشافعي: وذهب سفيان إلى أن يغلط يزيد في هذا الحديث ويقول: كأنه لقن هذا الحرف الآخر فتلقنه، ولم يكن سفيان يرى يزيد بالحفظ كذلك. (4)
الحديث الرابع:حديث أنس - رضي الله عنه -
عن العلاء بن إسماعيل العطار ثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر فحاذى بإبهاميه أذنيه ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه وانحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه.
(1) ينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/151، وسنن الدارقطني 1/249، و مسند الشافعي ص176، وقرة العينين برفع اليدين في الصلاة للبخاري ص30.
(2) قرة العينين برفع اليدين في الصلاة ص29.
(3) سنن الدارقطني 1/294.
(4) مسند الشافعي ص176، وللتوسع في الكلام على حديث يزيد هذا ينظر: البدر المنير 3/487.