وقال في الدر المنتقي في شرح الملتقى - مع أصله- (1) : كبر حاذفا بعد رفع يديه حال كونه محاذيا بإبهاميه شحمتي أذنيه كذا في الهداية، وقيل: ماسا بإبهاميه شحمتي أذنيه، كذا في مختصراتها،وبه عبر قاضيخان وغيره، وعلله الشمني بقوله:ليتيقن محاذاة يديه لأذنيه، قال في البحر: وهو المراد بالمحاذاة بأنها لا تتيقن إلا بذلك. فظهر بهذا أن المراد بالقرب: التام (2) ، وبه يتحد الكلام.
وقال ابن نجيم في النهر الفائق (3) :ورفع يديه حذاء أذنيه، أي: قريبا من أذنيه، وكأن المراد القرب التام؛ ولذا عبر صدر الشريعة بالمماسة.
وقال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح (4) : قوله: حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، ومس الشحمتين لم يذكر في المتداولات إلا في قاضيخان والظهيرية كما في القُهُستاني، وعلله صاحب النُّقاية (5) بأنه لتحقيق المحاذاة، فظهر منه أن المراد بالمس القرب التام لا حقيقته فلا منافاة كما في سكب الأنهر. اهـ
(1) بدر المتقي في شرح الملتقى ص92.
(2) حتى القرب التام قد يقال ليس شرطا في تطبيق السنة مع أن بعض الألفاظ قد تفيده، وقد تفيد المقابلة فحسب؛ فيكون في السنة أكثر من وجه، والفرق بينها يسير، وهذا الذي قاله أحسن على كل حال من القول بالمس لمخالفته السنة بلا ريب.
(3) النهر الفائق شرح كنز الدقائق 1/204.
(4) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/186
(5) كذا، وليس في النقاية في النسخة التي بين يدي ذلك التعليل؛ إنما هو من قول شارحها الهروي كما تقدم النقل عنه ويأتي أيضا، والله أعلم.