الصفحة 16 من 79

قال اللكنوي في السعاية في كشف مافي شرح الوقاية: ماسًّا أي لامسًا بطرفي إبهامية شحمتي أذنيه-بفتح الشين- أي ما لان من أسفل الأذن معلق القرط، وعبارة الهداية: يرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، فغير المصنف المحاذاة إلى المس تبعا لقاضيخان فإنه قال في فتاواه: يرفع يديه حذاء أذنيه، ويمس طرف إبهاميه شحمة أذنيه، وأصابعه فوق أذنيه.اهـ وذكر صاحب الهداية أيضا في مختارات النوازل المس، وقال القهستاني في جامع الرموز: ذكر في النظم أن محاذاة الإبهام الشحمة مسنونة، وفي ظاهر الأصول محاذاة اليد الأذن، ويكره التجاوز عنها، والمس لم يذكر في المتداولات إلا في فتاوى قاضيخان والظهيرية، والقول بأنه لتحقيق المحاذاة ليس بشيء.اهـ (1)

وقد فسر الهروي المس في شرحه للنُّقاية بالقرب والوصول إلى الأذن لا المس الحقيقي فقال: ماسا أي واصلا بإبهاميه شحمتي أذنيه ليتيقن محاذاة يديه لأذنيه؛ فإن محاذاتهما سنة عندنا، وهو رواية عن أحمد.

وهكذا قال ابن نجيم في النهر الفائق مشيرا إلى عبارة صدر الشريعة السابقة (2) :ورفع يديه حذاء أذنيه، أي: قريبا من أذنيه، وكأن المراد القرب التام؛ ولذا عبر صدر الشريعة بالمماسة.

وقال في مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - مع أصله- (3) : كبر حاذفا بعد رفع يديه محاذيا أي مقابلا بإبهاميه شحمتي أذنيه لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الصلاة والسلام إذا كبر يرفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبا من شحمتي أذنيه، وقيل قائله صاحب الوقاية، ماسا بإبهاميه شحمتي أذنيه؛ كما في الخانية، وتعليل صاحب النقاية: ليتيقن محاذاة يديه لأذنيه ليس بشيء. تدبر. اهـ

(1) السعاية في كشف مافي شرح الوقاية 2/152.

(2) النهر الفائق شرح كنز الدقائق 1/204.

(3) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر ص92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت