ويقول الآجري: (إن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح) [1] . ويقول البغوي: (اتفق الصحابة والتابعون ومن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان... وقالوا: إن الإيمان قول وعمل وعقيدة، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية) [2] .
فالإيمان عند أهل السنة يتألف من ثلاثة أجزاء رئيسة وهي: اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل الجوارح، وعن هذه الأجزاء الثلاثة تتفرع شعب الإيمان. قال ابن القيم: (إن العبودية منقسمة على: القلب، واللسان، والجوارح، وعلى كل منها عبودية تخصه) [3] . ويقول ابن حجر: (وهذه الشعب تتفرع عن أعمال القلوب، وأعمال اللسان، وأعمال البدن) [4] . ثم ذكر أن أعمال القلوب تشتمل على أربع وعشرين خصلة، وأعمال اللسان تشتمل على سبع خصال، وأعمال البدن تشتمل على ثمان وثلاثين خصلة ـ ثم قال بعد ذكرها مفصلة ـ: (فهذه تسع وستون خصلة، ويمكن عدها تسعًا وسبعين خصلة، باعتبار إفراد ما ضم بعضه إلى بعض) [5] .
(1) كتاب الشريعة (2/ 611.) .
(2) شرح السنة للإمام أبي محمد بن علي بن خلف البربهاري، تحقيق محمد سعيد القحطاني ط الأولى 1408 هـ دار ابن القيم (1/78) .
(3) مدارج السالكين للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن القيم، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتاب العربي، بيروت (1/109) .
(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ط المعرفة بيروت (1/52) .
(5) المصدر نفسه 1/53.