(معنى الحديث أنّ هذا جزاؤه وقد يُجَازَى به وقد يعفو الله الكريم عنه، ولا يقطع عليه بدخول النّار، وهكذا سبيل ما جاء في الوعيد بالنّار لأصحاب الكبائر غير الكفر، فكلّها يُقال فيها هذا جزاؤه، وقد يُجَازَى وقد يُعفَى عنه، ثم إن جوزي وأُدخل النّار فلا يخلّد فيها، بل لا بدّ من خروجه منها بفضل الله تعالى ورحمته، ولا يخلّد في النّار أحد مات على التوحيد،وهذه قاعدة متّفق عليها عند أهل السّنة) [1] . فتضمنت هذه النّقول عقيدة أهل السّنة في مرتكب الكبيرة في الآخرة، وهي تتلخّص في الأمور التالية:
1.أنّ حكم صاحب الكبيرة يوم القيامة تحت مشيئة الله، إن شاء عذّبه، وإن شاء غفر له.
2.أنّ صاحب الكبيرة مستحقّ للعقوبة ودخول النّار بذنوبه.
3.أنّ صاحب الكبيرة إن أدخله الله النّار فإنّه لا يخلّده فيها.
4.أنّ عذاب صاحب الكبيرة في النّار ليس كعذاب الكفار.
5.أنّ صاحب الكبيرة مآله إلى الجنة بعد استيفاء عقوبته.
(1) شرح صحيح مسلم 1/69.