فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 63

يقول الإمام الطّحاوي: (وأهل الكبائر من أمة محمّد - صلى الله عليه وسلم - في النّار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحّدون، وإن لم يكونوا تائبين، بعد أن لقوا الله عارفين، وهم في مشيئة الله وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عزّ وجلّ في كتابه: ژ ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ژ(النساء: 48،116) . وإن شاء عذّبهم في النّار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته، وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى جنته، وذلك بأن الله تعالى مولى أهل معرفته، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته) [1] . ويقول الإمام إسماعيل الصابوني: (ويعتقد أهل السنة أنّ المؤمن إذا أذنب ذنوبًا كثيرة صغائر، وكبائر، فإنّه لا يكفر بها، وإن خرج عن الدّنيا غير تائب منها، ومات على التوحيد والإخلاص فإنّ أمره إلى الله عزّ وجلّ، إن شاء عفا عنه، وأدخله الجنة يوم القيامة سالمًا غانمًا، غير مبتلى بالنّار، ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه ثم استصحبه ــ إلى يوم القيامة-من الآثام والأوزار، وإن شاء عاقبه وعذّبه مدّة بعذاب الناّر، وإذا عذّبه لم يخلّده فيها، بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار) [2] . ويقول الإمام البغوي: (اتّفق أهل السنة على أنّ المؤمن لا يخرج من الإيمان بارتكاب شيء من الكبائر إذا لم يعتقد إباحتها، وإذا عمل شيئًا منها فمات قبل التّوبة لا يخلّد في النّار،كما جاء به الحديث،بل هو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه بقدر ذنوبه، ثم أدخله الجنة برحمته) [3] . ويقول الإمام النووي في شرح حديث: (مَن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النّار) [4] :

(1) الطّحاوية مع شرحها لابن أبي العزّ، ص: 524.

(2) عقيدة السلف وأصحاب الحديث، ص: 276.

(3) شرح السّنة 1/117.

(4) أخرجه البخاري:الصّحيح مع الفتح1/200، (ح 107) ،ومسلم1/10، (ح 3) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت