فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 63

? اختلافهما في حكم مرتكب الكبيرة في الدّنيا؛ فالخوارج يكفّرونه، والمعتزلة يجعلونه في منْزلة بين المنْزلتين.

? اختلافهما في مسمّاه؛ فالخوارج يسمّونه: (كافرًا) ، والمعتزلة يسمّونه: (فاسقًا) .

? اختلافهما في أحكام معاملته في الدّنيا؛ فالخوارج يجرون عليه أحكام الكفار، والمعتزلة يجرون عليه أحكام المسلمين.

? اختلافهما في نوع عذابه في الآخرة؛ فالخوارج يقولون: يعذّب عذاب الكافرين، والمعتزلة يقولون: يعذّب دون ذلك.

ثالثًا: الأصل الذي بنوا عليه مذهبهم في مرتكب الكبيرة وموقفهم من نصوص الوعد والوعيد

أصل شبهة المعتزلة التي بنوا عليها مذهبهم في حكم مرتكب الكبيرة هي نفسها شبهة الخوارج في هذه المسألة. وذلك أنّهم جميعًا ظنّوا أنّ الإيمان شيء واحد إذا زال بعضه زال جميعه، وأنّ الرجل الواحد لا يكون مستحقًّا للثّّواب والعقاب؛ فإما أن يكون مثابًا أو معاقبًا، وأنّ كلّ مَن توعده الله بالعقاب فلا بدّ من إنفاذ الوعيد فيه. وقد تقدم تقرير ذلك مفصّلًا عند الحديث عن شبهة الخوارج بما يغني عن إعادتها هنا [1] .

(1) انظر شبهة الخوارج في هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت