المسالة الثّانية: أن الإيمان عند أهل السنة يزيد وينقص، ويتفاضل أهله فيه، ولا يرى ذلك عامة أهل البدع بناء على أصلهم السابق في أن الإيمان لا يتجزأ. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وبهذا يتبين الجواب عن شبهة أهل البدع من الخوارج والمرجئة، وغيرهم مِمَنْ يقول: إن الإيمان لا يتبعض ولا يتفاضل ولا ينقص، قالوا: لأنه إذا ذهب منه جزء ذهب كله؛ لأن الشّيء المركب من أجزاء متى ذهب منه جزء ذهب كله... ومن هذا الأصل تشعبت بهم الطرق، وأما الصحابة وأهل السنة والحديث فقالوا: إنه يزيد وينقص) [1] .
المسألة الثّالثة: أنه قد يجتمع في الرجل عند أهل السنة كفر وإيمان، وشرك وتوحيد، وهذا ما دلّت عليه النصوص كقوله تعالى: ژ ٹ ? ? ? ? ? ? ژ (يوسف: 106) .
(1) منهاج السنة 5/204، 205.