الصفحة 9 من 35

المأخذ الثالث: عندما يسجد اللاعب لله شكرًا أمام الملايين من المشاهدين الغربيين والشرقيين سواءًا كانوا حضورًا في الملعب أو عبر القنوات، هل يظن بسجوده هذا أنه قد دعا إلى الله بهذا السجود لو صحت الوسيلة؟ أجزم بعدم صحة هذا الأسلوب في الدعوة إلى الله؛ لأن سجودهِ أمام الملايين سيكون ضرّهُ أعظم من نفعه، وما جاء كما قال شيخ الإسلام: (ما جاء مبطلٌ بدليل إلا كان الدليل ضده لا معه) [7] ، وذلك بسببٍ لا يخفى على من له اطلاع، لأن نظرة أهل الغرب الذين نهدف إلى دعوتهم وتعريفهم بدين الإسلام.

من خلال هذا السجود الذي فعله اللاعب عند تسجيله للهدف لن يخرج عما يلي:

1.سيظن بعضهم بأن هذه الحركة لا تعدو أن تكون حركةً استعراضيةً لا أقل ولا أكثر، لأن المشاهد الغربي اعتاد على مشاهدة تنوع حركات اللاعبين الاستعراضية عند تسجيلهم للأهداف؛ لأن الإنسان الغربي يعاني من فراغ، وتراه دائمًا ينوع ويجدد في الموضات في أفعاله، وتصرفاته، فما الذي يُخرج هذا السجود من اللاعب الذي سجل هدفًا بنظر المشاهد الغربي عن هذا المفهوم، بأنها من الحركات التي يصنعها مُحرِزُو الأهداف عند تسجيلهم للأهداف رغبةً بشد انتباه الجمهور، وبهذه النظرة تكون الغاية والمقصد من جعلها وسيلة دعوية مفقودة تمامًا عند هذه الشريحة العريضة من الجماهير الغربية والشرقية التي ستنظر إلى هذا السجود بهذا المفهوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت