الصفحة 30 من 35

ولنا في قصة الأمة السوداء خير عظة وعبرة، حيث سألت - النبي صلى الله عليه وسلم - أن يدعو لها إذا صرعت أن لا تتكشف وذلك فيما رواه البخاري ومسلم فعن عطاء بن رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأةً من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف فادع الله لي، قال: (( إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ) )فقالت: اصبر فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها [35] .

فانظر إلى فطرتها السليمة، وكيف خافت أن تنكشف عورتها في وقت القلم عنها مرفوع، فما بالك في أولئك الذين في قمة وعيهم، وحضور عقولهم يرضون بكشف عوراتهم، فلا يتورعون من نظر الغير إليهم، ونظرهم إلى عورة الغير، بلا خجل، ولا وجل فإلى الله المشتكى.

2-كذلك لا يسلم لمن قال هذا، فإننا نجد أن بعض اللاعبين صغار في السن، ومردان وبعضهم يتشبهون بالمردان، فيحلقون اللحى والشوارب، لإظهار جمالهم، وفتنتهم، خاصة من اللاعبين الغربيين وقد فتن بهم بعض النساء، وبعض الرجال.

ولذا حرم الإسلام النظر إلى الأمرد بشهوة:

أ- قال الإمام الرملي -رحمه الله-: (ويحرم نظر أمرد بشهوة إجماعًا) [36] .

ب- وقال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (والنظر إلى المردان ثلاثة أقسام: أحدها: ما تقترن به الشهوة فهو محرم بالإتفاق) [37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت