الصفحة 29 من 35

(1) قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] .

(2) وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لا ينظرُ الرجلُ إلى عورةِ الرجلِ، ولا المرأةُ إلى المرأةِ، ولا يُفضي الرجلُ إلى الرجلِ في ثوبٍ واحدٍ، ولا تُفضي المرأةُ إلى المرأةِ في ثوبٍ واحدٍ ) )مسلم [34] .

قال الإمام النووي -رحمه الله-: (وأما ضبط العورة في حق الأجانب فعورة الرجل مع الرجل مابين السرة والركبة، وقال رحمه الله: وفيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة وهذا لا خلاف فيه، وكذلك نظر الرجل إلى عورة المرأة، والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع) .

والعجيب من الفهم القاصر عند بعض الناس حيث يقولون هؤلاء رجال ولا يفتنوننا والرد على هذا من وجوه:

1-أن العبرة بتحريم النظر إلى العورة ليس الفتنة والجمال، بل العبرة بالنص أن الغالب في العورات أنها لا تفتن خاصة السوءتين، بل قد تنفر، ولكن أصحاب الفطر السليمة يعافون النظر إليها بغض النظر عن كونها فتنة أو لا، استجابة لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .

ولو كان المقصود في تحريم النظر إلى العورة الفتنة والجمال، لما حرَّم الإسلام النظر إلى عورات الرجال البالغين، ولا النساء الكبيرات، ولا الإماء المستقبحات، لذا فالاحتجاج بهذه الحجج الواهية أمر في غاية الغرابة، لذا فإن المسلم الذي أنار الله بصره وبصيرته لا يرضى أن ينظر إلى عورة غيره، أو ينظر غيره إلى عورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت