الصفحة 28 من 35

إذًا فالمسألة ليست حركة فقط؛ بل ذكر لله وتعظيم، وتكبير، وذل، وخشوع، فهل يفعل عامة اللاعبين هذه الأذكار أم أنهم يؤدونها كحركة مجردة لا يظهر من خلالها التكبير والذي فيه رفع لليدين قبل أن يخر اللاعب للأذقان ساجدا والذي يظهر في الغالب أنها تخلو من ذلك، لذا ظنها بعض غير المسلمين على هذه الصفة التي يفعلها اللاعبون أنها مجرد حركة استعراضية عبر بها اللاعب عن فرحه مما جعلهم يفعلونها كما يفعلها اللاعب المسلم ظنًا منهم بأنها كما قلت حركة استعراضية وليست عبادة لله - عز وجل.

ولو علموا - وهم كفرة لا يؤمنون بالله - أنها عبادة وفق شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - لما فعلها الذين يكفرون به ويكذبونه؛ لأنهم من أكفر الناس به - صلى الله عليه وسلم.

الثامن عشر: غالب أهل العلم يشترطون ستر العورة عند سجود الشكر، وبعضهم أجاز سجودَ الشكر مع انكشاف العورة، وهؤلاء العلماء عندما أجازوه والعورة مكشوفة، إنما أجازوه للمرء المنفرد الذي لا يراه الناس، أو كاشفًا عورته عند من يجوز له أن يكشف عورته عنده، كزوجته وأمته، كمثلِ رجل في بيته وصله خبرٌ سار وهو حاسرٌ عن فخذه.

فعند بعضِ أهل العلم يجوزُ له أن يسجد لله شكرًا، ولو كان كاشفًا لعورته، أما أن يكشف عورته أمام الناس ثم يسجد لله شكرًا، بل وقد يسجد معه العشرات كاشفي الأفخاذ أيضًا، فما أظن أحدًا من أهل العلم أجاز سجود الشكر في مثلِ هذا الوضع، ومن عنده خلاف هذا القول فليظهره حتى نستفيد.

والخلاصة هي: عدم جواز كشف العورة عند السجود أمام الناس، وعامة اللاعبين -كما لا يخفى- كاشفي الأفخاذ والفخذ عورة ومن أدلة ذلك:

أ-قوله صلى الله عليه وسلم: (( يا جَرهدُ غطِ فخذك، فإن الفخذ عورة ) ) [32] .

ب- قوله - صلى الله عليه وسلم- لعلي - رضي الله عنه: (( لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي، ولا ميت ) ) [33] .

وقد جاء الشرع بتحريم النظر إلى العورات بالكتاب والسنة ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت