الصفحة 27 من 35

خاصة وإن النعمة التي رزق بها تاجر التشليح لا خلاف في إباحتها، وما طرقها شك من حيث الحل، أما سجود اللاعبين لله شكرًا عند تفوقهم فإن الا شكالات تصاحبه من كل جانب، ومع ذلك نجد أن هناك من استساغ مثل هذا السجود. والله المستعان.

الخامس عشر: لو فرضنا جدلًا صحةَ سجود اللاعبين شكرًا، فهل توفر في هذا السجود ما يلزم من: واجبات، أو مستحباتٍ؟ فمثلًا اتفق جميع أهل العلم على استحباب الطهارة، واستقبال القبلة بل حكى الإمام النووي -رحمه الله- الإجماع على وجوب الطهارة، واستقبال القبلة عند سجود الشكر، ولعله يقصد إجماع الجمهور لوجود خلاف في المسألة؛ لأن هناك قول عند الحنابلة، وعددٌ من أهل العلم على أن الطهارة وستر العورة مستحباتٌ لا واجبات، وقد رجحه شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله.

السادس عشر: قد يجهل بعض اللاعبين بأن من شروط صحة السجود عند عامة أهل العلم التكبير، قال العلامة الراحل ابن عثيمين - رحمه الله- «والصحيح أنه يكبر إذا سجد لله شكرًا» [31] .

قلت: (فهل يا تُرى يقف الرياضي بذل وخضوع وتكبير لله عند سجوده أمام صيحات وتصفيق الجماهير بطبولهم ومزاميرهم) ؟! فهم يطبلون له لتسجيله الهدف، وهو يسجد لله فأين التوقير والتعظيم لله من الساجد والمطبل؟!

السابع عشر: قد يجهل بعض اللاعبين أن سجود الشكر ليس حركة فقط، بل مقام تعظيم وتوقير لله، فلابد من ذكر الله في هذا السجود، حيث أوجب عامة أهل العلم أن يقول الساجد لله شكرا: سبحان ربي الأعلى، أو يقول «سجد وجهي للذي خلقه» ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت