الصفحة 24 من 35

2-قال ابن تيمية -رحمه الله- موجهًا الحديث: (والباطل من الأعمال هو: ما ليس فيه منفعة، فهذا يرخص فيه للنفوس التي لا تصبر على ما ينفع، وهذا الحق في القدر الذي يحتاج إليه في الأوقات التي تقتضي ذلك) [26] ، وقال أيضًا بعد كلام طويل: (وأما ما لم يُعن على اللذة المقصودة فهو باطل، لا فائدة فيه، ولكنه إن لم يكن فيه مضرة راجحة لم يحرم، ولم ينه عنه، ولكن قد يكون مافعله مكروهًا، ثم قال:(ومحبة النفوس للباطل نقص، لكن ليس كل الخلق مأمورين بالكمال، ولا يمكن ذلك فيهم) [27] .

3-وقال ابن القيم - رحمه الله-: (ماليس فيه مضرة راجحة، ولا هو أيضًا متضمن لمصلحة يأمر الله تعالى بها ورسوله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يُحرم، ولا يؤمر به: كالصراع، والعدو، والسباحة، وَشيل الأثقال) [28] .

4-وقال ابن حجر - رحمه الله-: (إنما أطلق على ما عداها البطلان من طريق المقابلة، لا أن جميعها من الباطل المحرم) [29] .

5-وقال الغزالي - رحمه الله: (وهذا لا يدل على التحريم، بل يدل على عدم الفائدة) [30] ؛ولذا فأنت تعجب من أولئك الذين يشكرون الله، ويسجدون له على تفوقهم في أمر باطل.

الثاني عشر: كيف يسجد لله شكرًا على تفوق في أمر فعلَ فيه ما لا يرضاه الله من التحزبات للأندية، وهذا خاص في السجود لله شكرًا من اللاعبين المنتمين للأندية، عندما يتحزبون لناديهم، ويتعصب بعضهم لبعض، وهذا ما عرف من طبيعة هذه اللعبة من التحزبات، وإثارة الفتن، وتنمية الأحقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت