الصفحة 21 من 35

1-أنَّ كثيرًا من الناس قد يتفاجأ ببعض الأحكام الشرعية على خلاف مفهومه، وقد يصدم، بل وقد يرد الحكم بانفعال، أو عاطفة، أو تقليد، أو عدم استيعاب، لذا فعليه التريث حتى يرجع لأقوال أهل العلم وأدلتهم، ولا تأخذه العزة بالإثم، ولا يجادل عن الباطل.

2-أن هؤلاء العلماء من أحرص الناس على الدعوة إلى الله، ومن أحب الناس للخير، ويفرحهم أن يتوجه الشباب إلى ربهم وأن يعودوا إليه وينيبوا، ويفرحهم أن يتمسك الشباب مهما كان توجههم بدينهم، وأن ترى عليهم مظاهر الإيمان، ولا شك أن الناظر لمثل هذا السجود من وهلته الأولى يفهم أن مقصده إيماني وقربًا من الله، وعندما يحذر أهل العلم مع شدة حرصهم على الخير من مثل هذا السجود فلابد أنهم بحثوا في الأدلة فلم يجدوا لمثل هذا الفعل دليل يجيزه، ولا نص يؤيده، فخلصوا إلى هذا الحكم.

3-وهل يظن عاقل بعلماء الأمة، وكبارهم أنهم لا يشجعون على الخير، أو لا يفرحون بمثل هذه المظاهر الإيمانية؟ بلى والله يحبون الخير، ويفرحون ولكن مثل هذا الصنيع ليس عليه دليل يؤيده، لذا حذروا منه وبينوا حكمه الشرعي إرضاءً لله عز وجل، وليس تعنتًا، ولا تشددًا، كما قد يفهم بعض المتسرعين. لذا عليك أيها القارىء أن تثق بأن حكمهم هذا لم يأت متسرعًا، ولا جزافًا، وحاشاهم ذلك، فلا تجعل عاطفتك وماانقدح في ذهنك، وما تصوره عقلك بجواز مثل هذا العمل مانعًا لك من قبول الحق متى بان لك.

وأذكر بعضًا من أقوال هؤلاء العلماء حتى تكون على بينة من أمرك، فإليك أقوالهم، رحم الله من مات منهم وثبت على الحق وأطال في أعمار من بقي منهم على قيد الحياة:

1-سئل سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله - عن حكم التكبير عندما يسجل اللاعب هدفًا فقال لا ينبغي فعل ذلك. [21] فإذا كان الشيخ ينهى عن التكبير، وسجود الشكر من صحته التكبير فمن باب أولى أن ينهى عن السجود من باب قياس الأَوْلَى، كما هو مقرر عند علماء الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت