الصفحة 19 من 35

1.إن كنتم تعتبرون الهدف نعمة، والبطولة نعمة، فالنِعمُ لابد أن نلجأ إلى الله ليرزقناها، وأن يُدعَى الله للحصول عليها، فسجودُ الشكر بسبب الحصول على هذه النعمة المزعومة، لا يفرق عن الدعاء أن يرزقنا ربي إياها، في الصلاة، وفي آخر خطبة الجمعة، وفي قنوت الوتر في رمضان إن كان جماعيًا، أو في الوتر للمنفرد.

2.طالما أنكم اعتبرتم البطولات والأهداف نعم، فعليكم أن تجعلوا البلدان التي حرمت من التأهل لكأس العالم، والفرق التي حرمت من البطولات، والفرق التي شحت أهدافها، والفرق التي بالأهداف أثخن مرماها، أن يعدُّوا هذه نوازل، خاصةً وأن أهل العلم اختلفوا في اعتبار النازلة، فقد يقول فريق: نحن منتخب دولة، وهذه نازلة على دولتنا، وقد يقول فريق آخر: هذا فريق مدينتنا، وعدم صعوده إلى الدرجات الأعلى نازلة حلت في مدينتنا، فما الذي أخرج هذا عن ذاك؟

وهذه سلسلة يجرُّ بعضها بعضا، فطالما الأمرُ افتقد إلى الدليل الشرعي واعتمد على الأقيسة الفاسدة الكاسدة، فعليهم أن يقيسوا هذا بذاك، فمن فتح لنفسه بابًا بإجازة مثل هذا السجود فعليه أن لا ينتقي ما يشاء، ويشرع بمثل هذه الإفتاءات، وما أظن من عنده علمٌ شرعي سيجيزُ الدعاء في القنوت، أو دعاء النوازل، أو الدعاء في السجود، وإني أظنُ إن كان أحدٌ قد أجاز مثل هذا السجود، فأظنه إن تأمل وتدبر وأنعم النظر فقد يكون له رأي آخر، إما تأكيدي وتوضيحي؛ أو تراجع، وهذه سمة أهل العلم والفضل، فكثيرٌ منهم تراجع عن فتواه وعن آرائه من أئمة الإسلام في القديم، والحديث، والرجوع إلى الحق منقبة تدلُ على علمِ العالم، بل وتوثق الناس بقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت