الثاني عشر: استدلالهم بأقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"افعل ولا حرج"هذا في الأمور التي دخل وقتها ولو سُئل عن الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى قبل وقته لما أجاز ذلك
الثالث عشر: استدلالهم بالآية الكريمة بأن الرمي ذكر لا محل له لأن كل ركن أو واجب له وقت مخصوص محدد وهي أذكار ولو بات بمزدلفة ليلة الحادي عشر وهي من الأيام المعدودات لم يُجْزِهِ ذلك عن المبيت الواجب .
الرابع عشر: قولهم أنه لا وجود لدليل صريح في النهي عن الرمي قبل الزوال لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس , يجابون عليه . أليس فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الصحابة والأمة من بعدهم كافٍ وأمره الصحابة بأخذ المناسك عنه وفهمهم منه ما أراد وعدم ورود مخالفة ذلك من أحد منهم ولا الترخيص له من رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - .
الخامس عشر: استدلالهم بقول ابن عمر:"إذا رمى إمامك فارم"لا محل له بل هو دليل ضد رأيهم , لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو إمامنا وكذا أصحابه والأئمة كلهم يرمون بعد الزوال ولأن وَبَرَةَ لما سأله أجابه بهذا خوفًا عليه حتى لا يلحقه ضرر فلما أعاد وكرَّر عليه بيَّن له نفس الأثر أنهم كانوا يتحينون الزوال كما نقل ذلك ابن حجر في الفتح
السادس عشر: تأخير الرمي إلى آخر يوم من أيام التشريق لا يدل على جواز تقديم الرمي أيام التشريق كلها قبل الزوال ولم يقل أحد بذلك ولم يقل أحد بجواز تقديم أفعال الأيام كلها قبل وقتها أما التأخير فهو أداء وسُنَّة لمن لم يستطع الرمي كل يوم كما في حديث عاصم بن عدي الذي رواه النسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد .
السابع عشر:: أن علماءنا السابقين أمثال ابن باز وابن إبراهيم والألباني والوادعي والعثيمين وابن حميد وغيرهم يقولون بابتداء الرمي في أيام التشريق بعد الزوال وقولهم حجة .