ثامنًا: قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه:"رأيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرمي ضحى يوم النحر ورمي بعد ذلك بعد الزوال ثم قال ذلك"لتأخذوا عني مناسككم"وقال ابن عمر رضي الله عنهما"كنا نتحين إذا زالت الشمس رمينا"وحديث عائشة"مكث بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمرات إذا زالت الشمس"رواه أبو داود 1971 وكان - صلى الله عليه وسلم - من حرصه على الرمي مبادرته له بعد الزوال مباشرة يرمي قبل أن يصلي الظهر ولو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لقدَّمه حتى يصلي الظهر في أول وقتها ."
تاسعًا: احتجاجهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لمن قدَّم شيئًا من الطواف والسعي والرمي والحلق والذبح"افعل ولا حرج"لا ينطبق على الرمي قبل الزوال فإن له وقتًا محددًا من كل يوم أما بقية الأمور فوقتها واسع غير محدد النهاية في نفس اليوم .
عاشرًا: العبادات كلها لها أوقات مخصصة ومحددة قال تعالى: ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا ) "النساء: 103", وقال: ( واذكروا الله في أيام معدودات ) "البقرة: 203", وقال: ( الحج أشهر معلومات ) "البقرة: 197", فلا يجوز تقديمها عن وقتها ولا تأخيرها عنه .
الحادي عشر: استدلالهم بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص للرعاة أن يرموا بالليل وأي ساعة من النهار شاؤوا , أخرجه الدارقطني
2/276 قال العلماء: إن إسناد الحديث ضعيف لا يُستدل به ويحتمل أن المقصود رمي جمرة العقبة بعد نصف ليلة المزدلفة وفي الصباح قبل زوال الشمس لا في أيام التشريق لثبوت النصوص بعدم جواز ذلك أما الليل فأجاز العلماء الرمي به لأنه بعد دخول الوقت لا قبل دخوله وفي البخاري " رميت بعدما أمسيت فقال"افعل ولا حرج"."