29 ذو الحجة 1427هـ في الصفحات التالية .
بداية الرمي أيام التشريق *
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فهذا ما توصلت إليه عن بداية الرمي بعد زوال الشمس وعدم جوازه قبل ذلك اختصرته في هذه العجالة لتسهل قراءته وأسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقًا ويزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه .
أولاًُ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يرم إلا بعد الزوال وقال:"لتأخذوا عني مناسككم".
ثانيًا: لم يأذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأحد بالرمي قبل الزوال أيام التشريق ممن حجوا معه وعددهم مائة ألف تقريبا , كما أذن للبعض في عدم المبيت بمنى والخروج من مزدلفة بعد نصف الليل .
ثالثًا: أيام التشريق والوقوف بعرفة تبتدئ من الزوال فلا يجوز الرمي قبل وقته المحدَّد بعد الزوال وكل عبادة لها وقت محدد .
رابعًا: كان الصحابة رضي الله عنهم يتحينون زوال الشمس ليرموا ولو كان الرمي جائزا قبل الزوال لفعلوا ذلك .
خامسًا: دعوى المجيزين للرمي قبل الزوال للتسهيل على الناس ليس في محله لأن وقت الرمي طويل من الزوال إلى الفجر فلا داعي للتيسير والتسهيل كما يقولون فالوقت طويل وفي الليل سعة ولا يوجد فيه زحام .
سادسًا: لو قلنا ارموا قبل الزوال لحصل الزحام قبل الزوال مثلما يحصل وقت الزوال وبعده بقليل .
سابعًا: التسهيل على الأمة يكون فيما يخَّير فيه المسلم بين شيئين أو أكثر أما الرمي قبل الزوال فهو رمي في غير وقته مثل الوقوف والمبيت بمزدلفة ومنى لا يجوز إلا في وقته ولا شك أن الحج المبرور ما وافق فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - .