فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 36

وهكذا كانت العرب يحسبون على منازل الهلال، بل كان كما يقول شَيْخ الإِسْلامِ:"أن الرسل والأنبياء كانوا يشرعون لأممهم وكانت شرائعهم كلها على الهلال"سبحان الله! هذه كلمة لما قرأتها تعجبت من سعة علمه رضي الله عنه، يقول: أي نبي من الأنبياء يقول: شهر أو يقول: سنة فإنما يقصد الشهور الهلالية، أما الفلاسفة ومن تبعهم وهذا مأخوذ عن قدماء الفلكيين من الصابئين، فإنهم يوقتون بالشهور الشمسية، فيقول: نحن منهيون أن نتخذ هذا التقويم، وما كان من شهورهم فهو أشد حرمة مما كان من شهورنا، لأن فيه زيادة اختصاص لهم، لأنه ليس من شرائع الأنبياء أبدًا أن يوقتوا بهذا.

فهي -كما ذكرها- أوقات معروفة في أيام الأشهر الرومية، وإلى الآن تستخدم في بلاد الشام والعراق وهي: حزيران، ونيسان، وآذار إلى آخره، بينما الغربيين يستخدمون، يناير، فبراير، مارس إلى آخره.

إجماع السلف على عدم حضور أعيادهم

وهناك دليل آخر عظيم جدًا على مسألة عدم حضور أعيادهم وهو دليل الإجماع، فالإجماع فلم يعهد أو يؤثر عن أحد من الصحابة أو التابعين أو من سلف الأمة وفقهائهم أنه حضر عيدًا من أعيادهم أو أقره على الإطلاق.

نذكر الآن بعض ما ورد من آثار عن الصحابة وعن التابعين رضي الله عنهم في ذلك ولا سيما الصحابة.

الشروط العمرية

عمر رضي الله عنه، له في هذا مواقف عظيمة، أعظمها وأشهرها الشروط العمرية، التي فرضها على أهل الكتاب، فأصبحت -ولله الحمد- سنة متبعة أجمع الفقهاء عليها، وإن اختلفوا في بعض التفاصيل، لكن الأصل العام أن الفقهاء اتخذوا الشروط العمرية دليلًا ومنهاجًا لهم في معاملة أهل الذمة، وهذا من سنن الخلفاء الراشدين؛ التي أُمِرَت الأمة أن تتبعها وأن تأخذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت