فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 36

والمقصود أن وجودهم كان حاضرًا بين المسلمين ولم يثبت أبدًا أي مشاركة لهم في أعيادهم، فهذا دليل على أن الصحابة رضي الله عنهم علموا وأيقنوا أن أعيادهم جزء من عقيدتهم، فكما لا نوافقهم على عبادة المسيح عليه السلام أو عزير أو تحريفهم للتوراة أو إنكارهم لنبوة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا مثل ذلك، فكذلك لا نوافقهم في أعيادهم، لأنها من دينهم.

فهذا كان حالهم رضي الله عنهم، ومن بعدهم، وهذا ما نسميه دليل الواقع.

تمييزنا بعيد الجمعة

ومن الأدلة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في الحديث الذي في الصحيحين { نحن الآخرون السابقون يوم القيامة } فنحن الآخرون في الأمم، زمانًا، السابقون يوم القيامة، قال: { بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم، فاختلفوا فيه فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود يوم السبت والنصارى يوم الأحد، ونحن -أي: يوم عيدنا- يوم الجمعة } وهذا في العيد الأسبوعي.

فانظروا وقيسوا العيد الحولي على العيد الأسبوعي، فالعيد الأسبوعي الذي يتكرر كثيرًا وهو قريب من أيامهم، ومع ذلك اختصنا الله تبارك وتعالى بعيد أسبوعي نخالفهم به، وفضلنا به، وجعل ذلك أحد العلامات التي تدل على أننا نخالفهم، وأن الله تعالى هدانا وأضلهم، وأرانا الصراط المستقيم وأغواهم عنه، فنحن لنا الجمعة وهم لهم اليومان المعروفان للجميع.

إذًا هذا دليل كما يقول شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله:"وإذا كان هذا في العيد الأسبوعي فكذلك في العيد الحولي إذ لا فرق، بل إذا كان هذا في عيد يعرف بالحساب العربي، فكيف بأعياد الكافرين العجمية التي لا تعرف إلا بالحساب الرومي القبطي أو الفارسي أو العبري ونحو ذلك".

الأنبياء يستخدمون التقويم العربي أو الهجري

وهنا ملحوظ آخر وهو أن ما كان من الأعياد كان بالتقويم العربي أو الهجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت