فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 36

قد يقول الواحد منكم: هذه أعياد الجاهلية قد استؤصلت، فأعياد أهل الكتاب أمرنا شرعًا أن نقرهم عليها، فعندما يدخلون في عقد الذمة نقرهم على دينهم، ومن جملة دينهم الاحتفال بأعيادهم، وهذه الشبهة -أيها الإخوة- سوف تسمعونها في الجرائد والتلفاز، والإذاعات وغير ذلك، عندما تأتي هذه الأعياد وتفتح الإذاعات العربية، إلا ما رحم الله فتجدها كلها تحتفل بهذه الذكرى، فمن جملة من يأتي، ويتفلسف ويبرر ويقول: إن هذه الأعياد أقرت من جملة دينهم الذي أقر، وأن الإسلام يحترم أهل الكتاب، فشَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله يرد على هذا ردًا قويًا فيقول:

"المحذور في أعياد أهل الكتابين التي نقرهم عليها، أشد من المحذور في أعياد الجاهلية التي لا نقرهم عليها، فإن الأمة قد حُذروا من مشابهة اليهود والنصارى، وأخبروا أن سيفعل قوم منهم هذا المحذور، بخلاف دين الجاهلية، فإنه لا يعود إلا في آخر الدهر، عند اخترام أنفس المؤمنين عمومًا"عندما تقرب الساعة وتدنو، يلتحق فئام من أمتى بالمشركين وتضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة -وما أشبه ذلك من الأدلة- قال: هذا عند نهاية الزمان، أما أن تعود الجاهلية تلك التي كانت قبل قدومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة بأعيادها، فلا تعود أبدًا، فالنهي عن الشيء المتكرر والواقع والفتنة به أشد بلا ريب، فقال:"ولو لم يكن أشد منه فإنه مثله"أقل ما يقال: إن أعياد أهل الكتاب هي مثل أعياد الجاهليين.

إذًا الشر الذي له فاعل موجود، يخاف على الناس منه أكثر من شر لا مقتضى له قوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت