فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 36

ويعلق شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله في الاقتضاء على هذا فيقول:"أيضًا فإن ذينك اليومين الجاهليين قد ماتا في الإسلام، فلم يبق لهما أثر على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا عهد خلفائه، ولو لم يكن قد نهى الناس عن اللعب فيهما ونحوه، مما كانوا يفعلونه لكانوا قد بقوا على العادة"

فهنا شَيْخ الإِسْلامِ يستدل بالواقع، ففي أيام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأيام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، لا وجود لهذين العيدين بل أكثر المسلمين لم يكونوا يعلمون متى كان موعد هذين العيدين، وهذا دليل على استئصال الشرع لهما استئصالًا نهائيًا، حتى لم يبق لهما ذِكَرٌ أو أثر.

فالنهي يكون من أشد أنواع النهي وأشد أنواع التغليظ -كما ذكر رحمه الله- مع تشوق النفوس إلى العيد، وإلى الفرح وخاصة كما ذكر: من النساء والأطفال والفارغين من الناس، وهو صادق؛ فما أكثر الفارغين من الناس اليوم الذين يحبون الأعياد، ويتمنون أن يكون في كل شهر حفلات وأعياد وعطل، والنساء كذلك يردن الزينة والبهرجة والفرحة، والأطفال.

فرغم قوة الداعي لبقاء هذين اليومين في نفوس الناس إلا أنهما استؤصلا واجتثا؛ حتى لم يبق لهما من أثر.

فهذا دليل على قوة المعارض وقوة المانع وهو حرصه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحرص أصحابه ومعرفتهم بأن هذا لا يجوز أبدًا بخلاف بعض الأمور التي بقي لها أثر كالنياحة، وغير ذلك من أمر الجاهلية التي ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها تبقى، لكن هذا ذهب واستؤصل بالكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت