فى لقاء حوارى مع الكاتب الصحفى أبو إسلام أحمد عبدالله وجهت اليه هذا السؤال ( نراك ركزت في بعض مؤلفاتك على تعقب الماسونية والروتارى فما السبب وراء ذلك ؟ )
فكان جوابه: أشهد الله أن المعلومات التي سأقولها هنا لم أنطق بها في حياتي من قبل لغير أولادي ، وذلك تقديرًا مني واحترامًا للقائمين على هذا المنتدى ، ففي الحقيقة أن فضح الماسونية في بلاد المسلمين شغل المساحة الكبرى من حياتي الفكرية والصحفية ، وبالتحديد منذ عام 1980 عندما التقى بي رجل في ميدان العباسية ، وكنت حينذاك صحفيًا صغيرًا بصحيفة النور الإسلامية ، وأخبرني الرجل أنه مصري من مدينة طنطا ويقيم في ألمانيا ويعمل في مجال استيراد الأدوات الكهربية من ألمانيا إلى مصر ، وأدعو الله أن تكون هذه المعلومات دقيقة لأنني أتمنى لو أرى هذا الرجل مرة ثانية قبل أن أموت لأقبل يديه ورجليه إن كان حيًا ، فإن تعرف عليه أحد القراء أو تعرف على أحد أقاربه فلايحرمني من هذا الشرف.
لم أكن أعرف الرجل ، لكن الله أرسله لي من بين آلاف من الناس الذين التقى بهم في الشوارع قبلي وبعدي ، كان يركب سيارة ضخمة تشبه سيارات الشروكي ، فلما حدثني كان جافًا جدًا فظننته ضابط أمن دولة ، وفكرت في رأسي أن أسير معه طائعًا ، فإن كان أمن دولة فمن الفطنة تفادي الفضيحة ، وإن كان غير ذلك فهي المغامرة الصحفية التي أحبها وكنت دائمًا أنجح فيها.