فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 24

وفي الطريق شتمني الرجل كثيرًا ، شتم الثوب الأبيض الذي كنت أرتديه ، شتم اللحية التي كانت في وجهي ، شتم الجماعات الإسلامية ، شتم الشيوخ والدعاة ، شتم كل المسلمين الذين في مصر على وجه التخصيص ، فلما أفرغ كل ما في جعبته ، سألته من أنت ؟ وماذا تريد ؟ فأجاب بالصمت وطلب مني النزول من السيارة على أن نلتقي بعد فجر الغد في أحد الفنادق أو اللوكاندات بمنطقة العباسية ، وفي الموعد المحدد كنت أصعد درجات السلم لأجده أمامي ينتظرني حتى لا أسأل أحدًا عن اسمه غير الحقيقي الذي أعطاه لي.

وفي غرفته أخرج لي من حقيبته الخاصة نسخة من مجلة ديرشبيجل الألمانية فتحها عند مقال فيه صورة كبيرة لأناس يرتدون زيًا يشبه ذلك الذي يرتديه الرجل عند جمع عسل النحل خشية النحل ، ثم قال لي:

ـ رئيسكم السادات واحد من هؤلاء

= من هؤلاء؟

ـ هؤلاء هم الماسون

= ماذا تعني كلمة الماسون؟

ـ منظمة عالمية فوق الصهيونية لكنها تعمل لمصلحة اليهود والصهيونية.

= وما علاقة السادات بهم؟

ـ ذلك ما ستعرفه الآن

وأخذ الرجل يقرأ بالألمانية ، ويترجم ، وأنا أكتب مايترجمه ، حتى انتهى من ترجمة المقال كاملًا ، فسألته:

= هل هذه المنظمة تعمل في مصر الآن؟

ـ لا ، لكنها تعمل من خلال منظمات أخرى أنشأتها لتقوم بنفس المهام إنما في ثوب آخر.

= مثل ماذا ؟

-أندية روتاري وليونز.

= وكيف أصل إلى هذه الأندية؟

ـ ارجع إلى صحيفة الأهرام كل يوم ثلاثاء، في صفحة الاجتماعيات تجد على اليسار كاريكاتير ثابت لصلاح جاهين وتحته مباشرة خبر قصير للغاية معه صورة عجلة مسننة أو ترس ، يخبر عن اجتماع أسبوعي تحضره شخصية إعلامية .

= ثم بعد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت