فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 29

تعريف النفس في الاصطلاح: اختلفت مشارب علماء الاصطلاح في تعريف النفس اختلافًا كبيرًا ، والذي يهمنا هو تعريف سلف الأمة لها ، حيث عرّفها الإمام الغزالي [1] بأنها: اللطيفة التي هي الإنسان بالحقيقة ، وهى نفس الإنسان وذاته ، وقال أبو عبد الله القرطبي [2] : هي جسم لطيف مشابك للأجسام المحسوسة يجذب ويخرج ، وفى أكفانه يلف ويدرج ، و به إلى السماء يعرج ، لا يموت ولا يفنى ، وهو مما له أول وليس له آخر ، وهو بعينين ويدين وأنه ذو ريح طيبة وخبيثة وقال أبو محمد بن حزم [3] : ذهب سائر أهل الإسلام والملل المقرة بالمعاد إلى أن النفس: جسم طويل عريض عميق ذات مكان ، عاقلة مميزة ، مصرفة للجسد ، وبهذا نقول قال ابن حجر [4] قيل هي النفس الداخل والخارج وقيل الحياة وقيل جسم لطيف يحل في جميع البدن وقيل هي الدم وقيل هي عرض حتى قيل إن الأقوال فيها بلغت مائة ونقل بن مندة عن بعض المتكلمين أن لكل نبي خمسة أرواح وأن لكل مؤمن ثلاثة ولكل حي واحدة وقال بن العربي اختلفوا في الروح والنفس فقيل متغايران وهو الحق وقيل هما شئ واحد قال وقد يعبر بالروح عن النفس وبالعكس كما يعبر عن الروح وعن النفس بالقلب وبالعكس وقد يعبر عن الروح بالحياة حتى يتعدى ذلك إلى غير العقلاء بل إلى الجماد مجازا وقال السهيلي يدل على مغايرة الروح والنفس

المبحث الثاني

أوصاف النفس والفرق بينها وبين الروح

(1) 8( انظر إحياء علوم الدين لأبى حامد الغزالى 3/5 بتصرف . ط / دار إحياء الكتب العربية .

(2) 9 ( انظر تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 15/ 261 ، 262 . ط / طبعة مصورة عن دار الكتب المصرية.

(3) انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل لأبى محمد بن حزم 5/202 . ط / شركة مكتبات عكاظ . جدة

(4) انظر فتح الباري لابن حجر ج 8 ص 305 انظر شرح مسلم - النووي ج 31 ص 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت