أوصاف النفس توصف النفس [1] بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها ، فإذا سكنت تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات ، سميت النفس المطمئنة . قال الله تعالى في مثلها ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) سورة الفجر: آية (27) وإذا لم يتم سكونها ، ولكنها صارت مدافعة للنفس الشهوانية ومعترضة عليها سميت النفس اللوامة ، لأنها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاه . قال تعالى (وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) سورة القيامة: آية (2) ، وإن تركت الاعتراض وأذعنت وأطاعت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان ، سميت النفس الأمارة بالسوء . قال تعالى إخبارًا عن يوسف - عليه السلام - أو امرأة العزيز: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) سورة يوسف: آية (53) .
الفرق بين النفس والروح:بعد هذا الاستطراد في حقيقة النفس والتي تلاقت فيه مع الروح في الكثير الغالب نذكر آراء العلماء في الفرق بينهما ، ولقد سبق أن من معاني النفس في اللغة أنها بمعنى: الروح , ولقد اختلف العلماء في الفرق بينهما إلى فرقتين [2] :
الفرقة الأولى: وهم جمهور الأمة ، حيث قالوا: ليس بين النفس والروح فرق جوهري ، وأنهما بمعنى واحد ، قال أبو عبد الله القرطبي في التفسير ، وابن حزم الظاهري في الفصل ، وابن القيم في الروح .
الفرقة الثانية: قالوا: إن الروح والنفس متغايران ، قال بهذا جماعة من أهل الحديث والفقه والتصوف.
(1) انظر إحياء علوم الدين لأبى حامد الغزالى 3/5 بتصرف . ط / دار إحياء الكتب العربية
(2) دور السنة في حماية الأصول الخمسة الدين - النفس - العقل - المال - العرض رسالة دكتوراة ياسين محمود عبد القادر على