فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 19

2-حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وأنا قاعد عنده، فقالت:يا رسول الله: إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- استهما عليه، فقال زوجها: من يحلقني في ولدي؟فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-"هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه فانطلقت به" (19) .

3-ما ورد عن علي وعمر وأبي هريرة-رضي الله عنهم- من قولهم بالتخيير، ولم ينكر عليهم قولهم فكان إجماعًا (20) .

4-إن قصد الحضانة حفظ الصغير والمخير أعرف بمصلحته فيرجع إليه ليختار أيهما أرفق به وأشفق عليه (21) .

5-أما تحديد سن التمييز بسبع سنين فدليله أن الشرع أمر بمخاطبة من بلغ سبعًا بالصلاة ولأنه ببلوغه سبع سنين يصبح مميزًا. (22) .

6-أما دليل انتهاء الحضانة بالبلوغ فهو استغناء الصغير عن غيره ببلوغه (23) .

أما أدلة القول الرابع:

1-استدلوا على مشروعية تخيير المحضون بالأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الثالث.

2-أما أدلتهم على التفريق بين الولد والبنت فهي:

أ - إن غرض الحضانة الحفظ، والبنت بعد سبع سنين تحتاج إلى حفظ والدها وهو أقدر على ذلك من الأم، لأنها بحاجة إلى من يحفظها ويصونها (24) .

ب - إن البنت إذا وصلت سن التمييز تكون قد قاربت الصلاحية للتزويج وهي تخطب من أبيها فهو وليها في النكاح، وهو أعلم بالكفاءة وأقدر على البحث، فينبغي أن يقدم على غيره. (25)

ت - إن البنت تختلف عن الغلام لأنه لا يحتاج إلى الحفظ والتزويج كحاجتها إليه.؟ (26)

المناقشة والترجيح:

بعد النظر والتأمل في الآراء المسبقة فإن المرجح القول بانتهاء حضانة كل من الولد والبنت بوصولهما إلى سن البلوغ، أما الغلام فيختلف عن البنت إذا ما بلغ سن التمييز فإنه يخير بين أمه وأبيه ليعيش في كنف أحدهما حتى بلوغه، وهذا ما دل عليه حديثا أبي هريرة السابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت