فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 19

وقد أطلق بعض الشافعية على الفترة التي تلي التمييز حتى البلوغ فترت الكفالة، وأطلق البعض الآخر عليها فترة الحضانة.

4-يرى الحنابلة في المعتمد عندهم أن حضانة الصغير تنتهي ببلوغه سن التمييز وهو سبع سنين وبعد ذلك يخير الولد بين أمه وأبيه ويبقى عند أحدهما حتى البلوغ، أما البنت فإنها تنتقل بعد سن بلوغها سن التمييز إلى والدها وتستمر حضانتها عنده حتى زواجها. (15)

أدلة القول الأول:

1-استدل الحنفية على التفريق بين الولد والبنت في تحديد نهاية مدة الحضانة بأن البنت وإن استغنت عن أمها ببلوغها سن التمييز إلا أنها تكون بحاجة إلى تعلم ما تحتاجه النساء من

2-طبخ وغسل ونحوه. والأم على ذلك أقدر، ثم إن البنت إذا دفعت إلى الأب اختلطت بالرجال فيقل حياؤها، ولكنها إذا بلغت احتاجت التزويج، وولاية التزويج للأب، وهي ببلوغها تصبح عرضة للفتنة ومطمعة للرجال، لذلك فهي بحاجة إلى حفظ الأب وهو أقدر من الأم على ذلك. (16)

3-أما دليلهم على التفريق بين حضانة الأم والجدة وبين باقي النساء فهو أن غرض ترك البنت عند النساء أن تتعلم آدابهن وذلك بأن تكلف ببعض الأعمال لتعتاد عليها، وغير الأم لا تملك استخدامها ولا تكليفها وبذلك لا يتحقق تعليمها. (17)

دليل القول الثاني:

لم أقف على دليل لأصحاب هذا الرأي، ويبدو-والله أعلم- أنهم نظروا إلى استمرارية حضانة البنت حتى زواجها تحقيقًا لمصلحتها وحفاظًا عليها.

أدلة القول الثالث:

1-حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خير غلامًا بين أبيه وأمه. (18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت