فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

واستدلوا على ذلك بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي وله سقاء وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنتِ أحق به ما لم تنكحي) . (9)

وقد نصت المادة (380) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين المعمول به في البلاد على أن الأم النسبية أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة إذا اجتمعت فيها شرائط أهلية الحضانة. (10)

فالمادة السابقة تبين أن الأم أحق بالحضانة من غيرها، ولكن هذه الأحقية مرتبطة بوجود عدة شروط تؤهلها للحضانة، وهذا يعني أن فقدان هذه الشروط أو بعضها يعني فقدان الأم لحق الحضانة، وهذا ما سنناقشه في هذا البحث فيما بعد.

مدة الحضانة:

كلامنا هنا عن مدة الحضانة مرتبط بواجب المرأة الحاضنة، فمدة الحضانة هي المدة التي يتعين

على الحاضنة التفرغ فيها من أجل رعاية وتربية المحضون والقيام بمسؤولياته.

وقد اختلف الفقهاء في مدة الحضانة إلى عدة آراء:

1-يرى الحنفية أن حضانة الولد تنتهي ببلوغه سن التمييز ، وهو سبع سنين على الأشهر وقدرة بعضهم بتسع سنين، أما البنت فتستمر حضانتها حتى بلوغها. هذا إذا كانت الحاضنة الأم أو الجدة.

أما إذا كانت الحاضنة غيرهما، فإن حضانة البنت تستمر حتى تبلغ حد الشهوة، أو قيل حتى تستغني عن حضانة غيرها. (11)

2-يرى المالكية أن حضانة الولد تستمر إلى سن البلوغ، أما البنت فإن حضانتها تستمر حتى زواجها ودخول الزوج بها. (12)

3-يرى الشافعية (13) والحنابلة في رواية عندهم (14) أن حضانة الصغير تنتهي عند بلوغه سن التمييز وهو سبع سنين وبعد ذلك يخير الصغير بين أمه وأبيه فإن اختار أحدهما بقي عنده حتى بلوغه وبذلك تنتهي حضانته له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت