الحضانة لغة بفتح الحاء وكسرها، مأخوذة من الحضن بالكسر، وهو ما دون الإبط إلى الكشح، أو هو الصدر والعضوان وما بينهما.
ويقال حضن الصبي حضنًا وحضانة أي جعله في حضنه ورباه.
وللحضانة ثلاثة معانٍ لغوية:
1-الضم: يقال حضن الطائر بيضه أي ضمه إلى نفسه تحت جناحه.
2-المنع: يقال حضنت الرجل عن هذا الأمر إذًا نحيته عنه وصرفته ومنعته.
3-التربية: يقال حضن الصبي حضنًا وحضانة أي كفله ورباه وحفظه. (1)
تعريف الحضانة اصطلاحًا:
تعددت تعريفات الحضانة الاصطلاحية عند أصحاب المذاهب المختلفة، لكن هذا التعدد لم يؤثر على اتفاق هذه المذاهب على المعنى العام للحضانة.
فقد عرَّف الحنفية الحضانة بأنها تربية الولد لمن له حق الحضانة. (2)
وعرَّفها المالكية بأنها حفظ الولد والقيام بمصالحه. (3)
وفي تعريف آخر عندهم هي حفظ الولد والقيام بمؤونته ومصالحه إلى أن يستغني عنها بالبلوغ أو يدخل بزوجته. (4)
... أما الشافعية فقد عرَّفوا الحضانة بأنها القيام بحفظ من لا يميز ولا يستقل بأمره وتربيته بما يصلحه ووقايته عمّا يؤذيه. (5)
وفي تعريف مفسر آخر قالوا بأنها القيام بحفظ من لا يستقل بأمور نفسه عمّا يؤذيه لعدم تمييزه كطفل وكبير ومجنون وتربيته. (6)
أما الحنابلة فقد عرّفوا الحضانة بأنها حفظ الصغير ونحوه عمّا يضره، وتربيته بعمل مصالحه (7)
ويلاحظ من خلال التعريفات السابقة أن معنى الحضانة يدور حول حفظ الصغير ورعايته حتى يصل إلى مرحلة اعتماده على نفسه.
إلا أنه يُلاحظ أيضًا أن الشافعية والحنابلة قد توسعوا في تعريفهم للحضانة لتشمل بالإضافة إلى الصغار الكبار العاجزين عن القيام بشؤونهم كالمجانين ونحوهم.
صاحب الحق في الحضانة:
اتفق الفقهاء على أن الذي يستحق الحضانة أولًا هو الأم. (8)