فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 19

أما البنت فإن حضانتها تستمر عند أمها حتى بلوغها وذلك لحاجتها لأمها لأنها بوصولها إلى سن التمييز تكون قد قاربت سن البلوغ وهي في هذه الفترة بحاجة إلى الإسرار إلى أمها خاصة فيما يتعلق بالتغييرات الجسمية التي ترافق البلوغ، وهذا أمر لا يمكن للبنت أن تتحدث به لوالدها.أما ما قاله الحنفية من التفريق بين الأم والجدة وغيرهما من النساء فلا مبرر له، خاصة وأن البنت عندما تقارب سن البلوغ تكون بحاجة إلى النساء أكثر من الرجال، أما ما قالوه بشأن إمكانية استخدامها،فيرد عليه بأن البنت تستجيب لحاضنتها وهي تملك أن تطلب من البنت القيام بالشؤون المنزلية خاصة وأن الحاضنة تكون عادة من القريبات للمحضونة وهذا يستوجب احترامها وتقديرها.

أما ما قاله الشافعية من تخيير البنت ببلوغها سن التمييز، فإن الحديث الذي استدلوا به يتعلق بتخيير الغلام، ولا نقول بتعديه حكم الغلام إلى البنت، لاختلاف حال كل منهما فحاجة البنت لأمها تختلف عن حاجة الغلام.

أما ما قاله الحنابلة من إعطاء الحضانة للأب بعد بلوغ البنت سن التمييز فأقول بأن حاجة البنت إلى أمها ببلوغها سن التمييز أشد من حاجتها لأبيها، أما بالنسبة لحفظها فإن الأم حريصة على حفظ ابنتها، فإذا ما حصلت ظروف يصبح مقام البنت عند أمها لا يحقق المصلحة لها أو يعرضها للأذى فنقول هنا بنقل الحضانة للأب.

أما بالنسبة لتزويج الأب لها فإن مقام البنت عند أمها لا يسلب الأب حقه في تزويج ابنته لأنه وليها في النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت